الشيخ فاضل اللنكراني
89
دراسات في الأصول
قطع القطّاع نقل عن الشيخ جعفر كاشف الغطاء قدّس سرّه « 1 » أنّه قال : « إنّ قطع القطّاع ليس بحجّة » . والمقصود من القطّاع من يحصل له القطع من الأسباب والطرق التي لا ينبغي حصول القطع منها لمتعارف الناس . ثمّ إنّ القول بعدم اعتبار قطع القطّاع تارة يكون بلحاظ القطع الطريقي المحض ، وأخرى بلحاظ القطع الموضوعي ، فإن كان باللّحاظ الأوّل فلا شكّ في بطلانه ؛ إذ القطع الطريقي حجّة مطلقا ، فإنّ العقل لا يفرّق بين الأسباب والموارد والأشخاص في حكمه بحجّيّته ، وكونه منجّزا للواقع عند المصادفة ، ومعذّرا عند المخالفة ، والحجّيّة لا تنفكّ عن القطع الطريقي من أيّ طريق حصل . وإن كان باللحاظ الثاني فهو تابع لكيفيّة أخذه في الموضوع من حيث السعة والضيق ، فإنّ للحاكم أن يجعل خصوص القطع الحاصل من الأسباب المتعارفة موضوعا لحكمه ، وله أن يجعل القطع موضوعا لحكمه مطلقا ، فالمتّبع هو الدليل .
--> ( 1 ) كشف الغطاء 1 : 308 .